الذهبي
330
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
لنا : ما في ' الصحيحين ' من حديث أبي هريرة عن الصديق : ' والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدُّونها إلى رسول الله لقاتلتُهم عليها ' . ولهم : هلالُ بن خبَّاب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة : ' أتانا مصدقُ رسولِ الله [ صلى الله عليه وسلم ] فجلست إلى جنبه ، فسمعتُهُ يقولُ : إنِّ في عهدي أن لا آخذ من راضعِ لبنٍ شيئاً ، وأتاه رجلٌ بناقةٍ كوماءَ ، فقال : خذ هذهِ ، فأَبى أن يأْخُذها ' . قالوا : وروى الشعبي أنَّ رسول الله قال : ' لا زكاةَ في السِّخالِ ' . وروى أبو عبيدٍ أنَّ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' أوليس في الكُسْعَةِ شيء ' وهي صغارُ الغنمِ . فأمَّا هلالٌ فضعيفٌ ، ومرسل الشعبي تفرد به جابر الجعفي ، واهٍ . والكسعةُ ، فقال أبو عبيد : هي الحميرُ . وقال ابن الأعرابي : الكسعة : الرقيقٌ ؛ لأنَّكَ تكسعُها في طلب حاجتكَ . وقال ابن قتيبة : هي عَوَامِلُ الإبلِ . 293 - مسألة : تُجزئ الجذعةُ من الضَّأنِ ، والثنيةُ من المعز . وقال أبو حنيفة : لا يُجزئ إلا الثنيُّ فيهما . وقال مالك : يُجزئ الجذعُ فيهما . زكريا بن إسحاق ، نا عمرو بن أبي سفيان ، عن مسلم بن شعبة ، عن سعر ، قال : ' جاءَني رجلانِ مُرتدفانِ ، فقالا : إنا رسولا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إليكَ ، لتؤتينا صدقة غنمك ، قلتُ : وما هيَ ؟ قالا : شاةٌ . فعمدتُ إلى شاةٍ ممْتلئة مخاضاً